متى يكون خفقان القلب خطيرًا؟ العلامات التحذيرية وأسباب تسارع دقات القلب المفاجئ

متى يكون خفقان القلب خطير

يعد خفقان القلب من أكثر الأعراض التي تدفع البالغين إلى طلب الاستشارة الطبية، ومن أكثرها التباسًا في الفهم. فالإحساس بنبض سريع أو قوي أو مضطرب قد يبدو مقلقًا، لكنه يعكس في معظم الحالات استجابة فسيولوجية عابرة تزول من تلقاء نفسها. وفي نسبة أقل من الحالات، يكون مؤشرًا على اضطراب في نظم القلب يستوجب التقييم والعلاج. ويكمن التحدي السريري في التمييز بين الحالتين. يتناول هذا المقال تعريف الخفقان، ويستعرض أسباب خفقان القلب المفاجئ، ويحدد المعايير التي تبيّن متى يكون خفقان القلب خطيرًا، ثم يعرض أعراض خفقان القلب غير الطبيعي والحالات التي تستدعي التدخل الطارئ، والفحوصات التشخيصية المعتمدة، وإجراءات الوقاية. والغاية أن يتوافر للقارئ إطار واضح يستند إلى المعطيات الطبية، يساعده على تحديد ما إذا كان يكفي الاستمرار في المراقبة، أو ينبغي حجز موعد مع طبيب القلب، أو التوجه فورًا إلى الرعاية الطارئة.

Table of Contents

ما هو خفقان القلب و متى يكون خفقان القلب خطير؟

خفقان القلب (Palpitations) هو إدراك المريض لنبضات قلبه على نحو غير معتاد. يصفه المرضى بأنه رفرفة أو ضربات قوية أو تسارع أو شعور بتخطي نبضة، ويُحَس به في الصدر أو الحلق أو الرقبة. وقد تدوم النوبة ثوانيَ معدودة أو تمتد إلى دقائق، وقد تحدث أثناء الراحة أو الجهد أو الليل. والخفقان عَرَض وليس تشخيصًا، أي أنه يصف ما يشعر به المريض لا ما يجري فعليًا في كهرباء القلب أو بنيته. وتفيد المراجع الطبية بأن الخفقان لا ينتج دائمًا عن اضطراب قلبي، إلا أن عواقب بعض الاضطرابات القلبية المسببة له خطيرة، ولذلك يُوصى عادةً بأن يقيّمه الطبيب. وتتوقف الدلالة السريرية لأي نوبة على سياقها: مدتها، وتكرارها، والظروف المحيطة بها، والأعراض المصاحبة لها، والخلفية القلبية الوعائية للمريض.

الفرق بين الخفقان العابر وتسارع النبض المرضي

لا يعني كل خفقان أن معدل النبض مرتفع. فبعض المرضى يشعرون بالخفقان بينما يكون النبض المقيس طبيعيًا تمامًا، وغالبًا ما يحدث ذلك في أوقات الهدوء حين ينتبه الشخص إلى نبضٍ لا يلتفت إليه عادة. وهناك الضربات المبكرة، وفيها تأتي نبضة إضافية قبل موعدها ثم يعقبها توقف قصير ونبضة طبيعية أقوى من المعتاد. وتوضح الإرشادات الطبية أن النبضة المبكرة نفسها لا تُحَس، وإنما يشعر المريض بالنبضة الطبيعية التالية، ولذلك يبدو له أن القلب تخطى نبضة مع أن ذلك لم يحدث فعليًا. وهذه الحالة شائعة لدى أشخاص قلوبهم سليمة بنيويًا، وهي غير مؤذية في الغالب. أما تسارع القلب المرضي فيتمثل في تسارع مستمر غير طبيعي يبدأ فجأة ويستمر بمعدل مرتفع، وقد يؤثر في قدرة القلب على الضخ بكفاءة. والتمييز بين هذه الفئات هو المحور الأساسي للتقييم السريري.

معدل ضربات القلب الطبيعي وطريقة قياسه

يتراوح معدل ضربات القلب الطبيعي لدى البالغين في وضع الراحة بين 60 و100 نبضة في الدقيقة تقريبًا، وقد ينخفض عن ذلك لدى الرياضيين المدربين دون أن يدل على خلل. ويمكن قياس النبض يدويًا بوضع الإصبعين السبابة والوسطى على الجهة الداخلية من المعصم أسفل قاعدة الإبهام، وعدّ النبضات على مدى 30 ثانية ثم مضاعفة الناتج. ويُستحسن ملاحظة انتظام الإيقاع أيضًا، لأن عدم الانتظام قد يكون أكثر دلالة من الرقم نفسه. وتوفر الساعات الذكية وأجهزة قياس ضغط الدم المنزلية تقديرات سريعة، ويستطيع بعضها التنبيه إلى الإيقاع غير المنتظم، غير أنها لا تحل محل تخطيط القلب الكهربائي السريري. وعند حدوث نوبة، ينبغي تدوين وقتها ومدتها والنشاط الذي كان يمارسه المريض والأعراض المصاحبة لها. وتُعد هذه المفكرة إجراءً مُوصىً به، إذ إن تتبع موعد النوبات ومدتها وما يشعر به المريض خلالها يمنح الطبيب معلومات مفيدة.

أسباب خفقان القلب المفاجئ

تتنوع أسباب خفقان القلب المفاجئ بين استجابات فسيولوجية يومية وأمراض بنيوية أو كهربائية في القلب. ولأن العَرَض غير نوعي، فإن تحديد المحفز الكامن هو ما يوجه العلاج. وتشير مراجعة طبية منشورة في مجلة محكّمة، نقلها أحد المصادر الصحية، إلى أن أكثر من 80% من حالات الخفقان حميدة وترتبط غالبًا بالقلق أو الكافيين أو قلة النوم. وهذه النسبة مطمئنة، لكنها تعني كذلك أن أقلية لا يُستهان بها تعاني من حالة تستوجب العلاج. ولهذا يقيّم الأطباء كل مريض من حيث الأسباب الحميدة والمرضية معًا، دون افتراض أن العَرَض غير ضار. وتُصنَّف الأسباب عادةً في مجموعتين: عوامل نفسية ونمط حياة، وأسباب طبية وقلبية.

العوامل النفسية ونمط الحياة

تأتي المحفزات النفسية في مقدمة الأسباب شيوعًا. فالقلق والخوف والغضب والتوتر ونوبات الهلع تنشّط الجهاز العصبي الودّي وتزيد إفراز الأدرينالين، مما يرفع معدل النبض وقوة انقباض القلب. وتأتي المنبهات في المرتبة التالية: الكافيين ومشروبات الطاقة والنيكوتين والكحول، وتتفاوت الحساسية تجاهها بين الأفراد تفاوتًا كبيرًا. كما قد يسبب الجهد البدني العنيف وقلة النوم والجفاف والصيام الطويل وانخفاض سكر الدم نوبات عابرة. وتسهم بعض الأدوية والمكملات كذلك، ومنها مزيلات الاحتقان وبعض علاجات الربو ومنتجات إنقاص الوزن. وتوضح المصادر الصحية أن الخفقان الناتج عن مجهود شديد أو ضغط نفسي أو استخدام أدوية لا يكون خطيرًا في الغالب، لكن تكراره المتواتر أو استمرار التسارع فترة طويلة يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب وتجنب المضاعفات. وحين ترتبط النوبات بمحفز بعينه، فإن تحديده وتعديله يكون عادةً الخطوة العملية الأولى.

الأسباب الطبية والقلبية

إذا لم تفسر عوامل نمط الحياة العَرَض، يتجه التقييم إلى الأسباب العضوية. وتُعد اضطرابات نظم القلب أهم هذه الفئات، ومنها الرجفان الأذيني وهو إيقاع غير منتظم يزيد خطر السكتة الدماغية، والتسارع فوق البطيني الذي يبدأ وينتهي عادةً بصورة مفاجئة. كما يمكن أن يظهر الخفقان مع مرض الشريان التاجي وأمراض الصمامات واعتلال عضلة القلب. وثمة حالات غير قلبية لا تقل أهمية، فـفرط نشاط الغدة الدرقية سبب معروف، إذ يؤدي ارتفاع مستوى الهرمون إلى تسريع القلب وظهور الإحساس بالخفقان. ويسهم فقر الدم والحمى واختلال الأملاح كنقص البوتاسيوم أو المغنيسيوم والجفاف وانخفاض ضغط الدم. ومعظم هذه الحالات قابل للعلاج، وتكون النتائج أفضل عند اكتشافها مبكرًا. وتكمن الخطورة الرئيسية في تأخر التشخيص، لأن اضطرابات النظم غير المعالجة قد تفرض إجهادًا مستمرًا على عضلة القلب.

متى يكون خفقان القلب خطيرًا؟ العلامات التحذيرية

لا يمكن الحكم على خطورة الخفقان بحسب شدة الإحساس به. فقد تكون النوبة الصاخبة حميدة تمامًا، وقد تخفي نوبة هادئة اضطرابًا مهمًا في النظم. ولذلك يعتمد الأطباء على الأعراض المصاحبة وسياق المريض لتحديد درجة الاستعجال. وتحدد المصادر الطبية أربع فئات مثيرة للقلق: ألم الصدر أو الضغط فيه، والدوار أو الإغماء، وضيق التنفس أو التعب غير المبرر، وحدوث الخفقان لدى من لديه مرض قلبي معروف أو تاريخ عائلي ذو صلة. ووجود أي واحدة منها ينقل التوصية من المراقبة إلى التقييم الطبي العاجل. وتُعرض هذه العلامات أدناه بالتفصيل، يعقبها جدول يلخص الفروق بين الصورة الحميدة والصورة المثيرة للقلق.

الخفقان المصحوب بألم أو ضيق في الصدر

يستوجب الخفقان المصحوب بألم أو ضغط أو إحساس بالثقل في الصدر تقييمًا عاجلًا. فقد يشير هذا الاقتران إلى قصور في تروية عضلة القلب، وقد يدل في بعض الحالات على احتشاء حاد في عضلة القلب. وتنص المصادر السريرية على أن الخفقان المصحوب بألم في الصدر علامة على مشكلة قلبية خطيرة محتملة تستدعي استشارة طبية فورية. وقد ينتشر الألم إلى الذراع الأيسر أو الفك أو الظهر، وقد يترافق مع تعرق بارد أو غثيان أو دوخة. وبما أن القلب يعمل بجهد أكبر بينما يتلقى أكسجين أقل من حاجته، فإن التأخر يزيد خطر تلف العضلة الدائم. ولا ينبغي أن يُنسب هذا النمط من الأعراض إلى عسر الهضم أو التوتر دون تقييم طبي. ويجب الاتصال بالإسعاف أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ، وتجنب القيادة الذاتية. وتعتمد نتائج علاج الاحتشاء بدرجة كبيرة على سرعة استعادة تدفق الدم، ولذلك لا يصح الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستزول.

الخفقان المصحوب بالدوار أو الإغماء

يصنف الخفقان المصحوب بدوار شديد أو فقدان للوعي ضمن الصور عالية الخطورة. فالإغماء أثناء النوبة يدل على أن القلب لم يضخ إلى الدماغ ما يكفي من الدم ولو لثوانٍ، وتشير المصادر إلى أن ذلك مؤشر خطير. وقد ينتج عن إيقاع سريع جدًا أو بطيء جدًا أو غير منتظم بدرجة تعجز عن الحفاظ على الدورة الدموية الكافية، أو عن هبوط حاد في ضغط الدم. ويحمل الإغماء كذلك خطر الإصابة المباشرة بالسقوط، وهو خطر يرتفع لدى من يتعرض للإغماء أثناء الخفقان، وقد تكون الإصابات الناتجة عنه بالغة. ويستحق شبه الإغماء، وهو الإحساس بقرب فقدان الوعي، الاهتمام نفسه. وعند الإحساس بالدوار الشديد ينبغي الجلوس أو الاستلقاء فورًا لتقليل خطر الإصابة وطلب المساعدة. ويستدعي أي إغماء مصحوب بخفقان تقييمًا طبيًا سريعًا يشمل تخطيط القلب الكهربائي، وعادةً مراقبة الإيقاع لفترة ممتدة.

الخفقان المصحوب بضيق التنفس أو التعب غير المبرر

يُعد ضيق التنفس المصاحب للخفقان علامة تحذيرية مهمة، لا سيما إذا ظهر أثناء الراحة أو أيقظ المريض من نومه. وتفيد المصادر الصحية بأن ضيق النفس أثناء الخفقان في حالة الراحة أو النوم قد يدل على حالة طبية تستدعي الاهتمام. ويرتبط بذلك التعب غير المبرر، كأن يشعر المريض بإرهاق عند صعود درج كان يصعده بسهولة سابقًا، أو يحتاج إلى وسائد إضافية للتنفس براحة في وضع الاستلقاء، وقد يشير ذلك إلى انخفاض النتاج القلبي. وقد يعكس هذا النمط مشكلة في كفاءة الضخ أو في الصمامات أو في الرئتين. ولا ينبغي انتظار تفاقم ضيق التنفس إلى درجة الشعور بالاختناق قبل طلب الرعاية، فالتدخل المبكر أيسر وأقل كلفة. أما إذا عجز المريض عن التقاط أنفاسه فعليًا فالحالة طارئة وتستوجب الاتصال بالإسعاف فورًا.

الخفقان لدى مرضى القلب أو أصحاب التاريخ العائلي

تختلف دلالة الخفقان حين يحدث في قلب مصاب أصلًا. فمن يعاني من قصور القلب أو مرض الشريان التاجي أو أمراض الصمامات، أو خضع لقسطرة أو جراحة قلبية، ينبغي أن يراجع طبيبه عند ظهور أي خفقان جديد أو مختلف عن المعتاد. ويُذكر أن ترك بعض اضطرابات النظم دون علاج قد يجهد عضلة القلب مع الوقت، وقد يفضي إلى قصور فيها. ويُضاف إلى ذلك عامل كثيرًا ما يُغفل، وهو التاريخ العائلي. فوجود وفاة مبكرة لأسباب قلبية لدى أحد الأقارب، أو حالات إغماء أو موت مفاجئ غير مفسر في العائلة، قد يشير إلى اضطرابات وراثية في كهرباء القلب أو في عضلته. ولا يعني ذلك حتمية الإصابة، لكنه يجعل الفحص المبكر ضرورة لا ترفًا، إذ يتيح اكتشاف الخلل قبل ظهور مضاعفاته.

المعيار خفقان غالبًا حميد خفقان يستدعي التقييم الطبي
المدة ثوانٍ إلى دقائق قليلة مستمر لفترة طويلة أو متكرر بكثرة
البداية والنهاية تدريجية وترتبط بمحفز مفاجئة تبدأ وتنتهي دون مقدمات
الأعراض المصاحبة لا شيء أو توتر خفيف ألم صدر، دوار، إغماء، ضيق تنفس
الخلفية الصحية قلب سليم مرض قلبي معروف أو تاريخ عائلي
الاستجابة للراحة يهدأ بالراحة وشرب الماء لا يهدأ أو يعود سريعًا

أعراض خفقان القلب غير الطبيعي واجابة سؤال متى يكون خفقان القلب خطير 

تساعد مجموعة من الملامح على التمييز بين الخفقان الذي يمكن مراقبته وذاك الذي يستوجب الفحص. فبعض المصادر تعدّ الخفقان مقلقًا حين يتجاوز النبض 100 نبضة في الدقيقة أثناء الراحة أو يستمر نحو 30 ثانية فأكثر، مع التنبيه إلى أن هذه الأرقام ليست حدودًا قاطعة تغني عن رأي الطبيب. ومن أعراض خفقان القلب غير الطبيعي أن يبدأ فجأة وينتهي فجأة دون مقدمات، أو يتكرر عدة مرات أسبوعيًا دون محفز ظاهر، أو يصاحبه تعرق بارد وشحوب وغثيان. كما يستحق الانتباه الإحساس بعدم انتظام واضح في النبض أو بارتجاف القلب بدل انتظام نبضه. أما الخفقان المقترن بقلق شديد في حالة هدوء فقد يكون نوبة هلع، غير أنه لا يصح الجزم بذلك قبل أن يستبعد الطبيب الأسباب القلبية. والقاعدة العامة أن أهمية الفحص تزداد بازدياد الأعراض المصاحبة وطول المدة وتكرار الحدوث.

خفقان القلب أثناء النوم والحمل

قد يظهر الخفقان ليلًا حين يهدأ المحيط ويصبح الإحساس بالنبض أوضح. وتشير المصادر إلى أن حدوثه أثناء النوم قد يكون طبيعيًا، لا سيما عند النوم على أحد الجانبين، أو بعد وجبة ثقيلة أو تناول الكافيين مساءً، أو مع الضغط النفسي. أما إذا أيقظ الخفقان المريض من نومه مصحوبًا بضيق تنفس أو ألم في الصدر فإنه يستحق التقييم. وفيما يخص خفقان القلب للحامل، فهو شائع، إذ يزداد حجم الدم في جسم المرأة زيادة ملحوظة أثناء الحمل، فيعمل القلب بجهد أكبر ويرتفع معدل النبض قليلًا، كما تسهم التغيرات الهرمونية وقلة النوم وفقر الدم المصاحب للحمل أحيانًا. وهو في الغالب غير خطير، إلا أنه ينبغي للحامل إبلاغ طبيبها عن أي خفقان متكرر، والتوجه إلى الطوارئ فورًا إذا اقترن بإغماء أو ألم في الصدر أو ضيق شديد في التنفس، لما في ذلك من أثر على سلامتها وسلامة الجنين.

كيفية التعامل مع نوبة الخفقان

عند بدء النوبة، يُنصح بالجلوس في مكان هادئ والتنفس ببطء وعمق، فالقلق نفسه قد يسرّع النبض ويطيل النوبة. ويُستحسن شرب الماء وتجنب القهوة والمنبهات، مع مراقبة الأعراض المصاحبة كالألم أو الدوار أو ضيق النفس، وقياس النبض وتسجيل الوقت. وقبل مراجعة الطبيب، ينبغي تدوين تفاصيل كل نوبة: توقيتها، ومدتها، والنشاط الذي سبقها، والأعراض التي صاحبتها، فهذا السجل يقدم للطبيب صورة يصعب الحصول عليها من الذاكرة وحدها. وإذا كانت النوبة خفيفة وعابرة لكنها تكررت، فيُنصح بحجز موعد مع طبيب القلب دون تأخير طويل. ولا يجوز تناول أدوية أو مكملات دون استشارة، إذ قد يرفع بعضها معدل النبض أو يتعارض مع أدوية أخرى.

متى يجب التوجه إلى قسم الطوارئ؟

متى أذهب إلى الطوارئ بسبب خفقان القلب؟ يجب التوجه إلى الطوارئ في الحالات الآتية: ألم أو ضغط في الصدر، أو إغماء أو شبه إغماء، أو ضيق شديد في التنفس، أو خفقان سريع مستمر لا يهدأ بالراحة، أو ضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم أو صعوبة في الكلام، أو الشعور بأن فقدان الوعي وشيك. وفي هذه الحالات لا يصح انتظار زوال الأعراض، بل يجب الاتصال بالإسعاف مع وصف الأعراض بدقة. ويُنصح بعدم القيادة الذاتية إلى المستشفى وبأن يبقى شخص آخر مع المريض. ولا ينبغي أن يمنع احتمال أن يكون الإنذار كاذبًا من طلب المساعدة، إذ يفضل الأطباء استقبال شخص سليم على تفويت حالة خطيرة.

الفحوصات التشخيصية التي يطلبها الطبيب

يبدأ التقييم عادةً بأخذ تاريخ مرضي مفصل يشمل الأعراض والأدوية والعادات والتاريخ العائلي، ثم فحص سريري وقياس الضغط والنبض. ويُطلب غالبًا تخطيط القلب الكهربائي (ECG)، وهو فحص بسيط وسريع وغير مؤلم، إضافة إلى تحاليل دم تشمل وظائف الغدة الدرقية والهيموجلوبين والأملاح. وإذا لم تظهر النوبة أثناء التخطيط، فقد يُطلب من المريض ارتداء جهاز هولتر لمراقبة النبض يومًا أو أكثر أثناء نشاطه المعتاد، أو أجهزة أخرى تسجل الإيقاع لمدة أطول. وقد يُضاف تخطيط صدى القلب (الإيكو) لتقييم الصمامات وعضلة القلب، واختبار الجهد إذا اشتُبه في مرض الشرايين. ثم يحدد العلاج بحسب السبب والعمر والحالة الصحية، ويتراوح بين تعديل نمط الحياة والعلاج الدوائي وإجراءات علاجية في بعض الاضطرابات.

الوقاية والحد من تكرار الخفقان

تقوم الوقاية على مجموعة من الإجراءات العملية التي تقلل احتمال تكرار النوبات. ومنها الحصول على قسط كافٍ من النوم، فالإرهاق يزيد قابلية اضطراب النبض. ويُنصح بتقليل الكافيين تدريجيًا بدل قطعه فجأة، مع الانتباه إلى المنبهات المضافة في بعض المكملات ومشروبات الطاقة. والإقلاع عن التدخين والكحول ضروري، فكلاهما يؤثر مباشرة في انتظام النبض. وتسهم ممارسة النشاط البدني المنتظم بما يناسب الحالة الصحية في استقرار القلب، كما تفيد تقنيات إدارة التوتر كالتنفس العميق والمشي والتأمل لمن تحفّز الانفعالات نوباته. ويُوصى بشرب الماء بكمية كافية واتباع غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه، والمتابعة الدورية لضبط ضغط الدم والسكر والغدة الدرقية عند وجود اضطراب فيها. وإذا ارتبط ظهور الخفقان بدواء معين، فينبغي مناقشة ذلك مع الطبيب وعدم إيقاف الدواء من تلقاء النفس.

 

بهذا نكون اجبنا على سؤال متى يكون خفقان القلب خطير الخفقان عَرَض قد يكون استجابة عابرة للتعب أو التوتر أو المنبهات، وقد يكون علامة على اضطراب قلبي يحتاج إلى علاج. ولا تحدد شدة الإحساس وحدها درجة الخطورة، وإنما تحددها الأعراض المصاحبة ومدة النوبة وتكرارها والخلفية الصحية للمريض. والعلامات التي لا تحتمل التأجيل هي: ألم الصدر، والإغماء أو شبه الإغماء، وضيق التنفس، والخفقان لدى مريض قلبي معروف. وينبغي لمن يتكرر لديه الخفقان أو يثير قلقه أن يراجع طبيب القلب حتى لو كان السبب حميدًا في الغالب، فالتقييم يمنح اطمئنانًا قائمًا على فحص موضوعي. ويُنصح بتدوين النوبات، وتحسين نمط الحياة، والتوجه إلى الطوارئ عند ظهور علامات الخطر. والتعامل المبكر مع العَرَض هو السبيل الأمثل لحماية القلب وتجنب المضاعفات.

الأسئلة الشائعة حول متى يكون خفقان القلب خطير

1. متى يكون خفقان القلب مؤشرًا على مشكلة خطيرة؟

يكون كذلك حين يصاحبه ألم أو ضغط في الصدر، أو دوار شديد أو إغماء، أو ضيق في التنفس، أو حين يحدث لدى شخص لديه مرض قلبي معروف أو تاريخ عائلي لوفاة مفاجئة مبكرة. ويستحق التقييم كذلك إذا طالت مدته أو تكرر دون سبب واضح أو بدأ وانتهى فجأة. ويحدد الطبيب بعد الفحص ما إذا كان اضطرابًا في النظم أم عَرَضًا لحالة أخرى.

2. ما هي علامات خفقان القلب الخطيرة؟

أبرزها ألم الصدر، وضيق التنفس، والإغماء أو الدوار الشديد، والتعرق البارد والشحوب، والنبض غير المنتظم بوضوح، أو السريع جدًا أثناء الراحة. وتُضاف إليها الأعراض العصبية المفاجئة كضعف أحد جانبي الجسم أو صعوبة الكلام. ويكفي ظهور علامة واحدة منها لطلب تقييم طبي عاجل.

3. هل خفقان القلب مع دوخة أو إغماء خطير؟

نعم، فهو من العلامات التي تستدعي التقييم العاجل. إذ يدل فقدان الوعي أثناء الخفقان على أن القلب لم يضخ إلى الدماغ ما يكفي من الدم، وقد ينتج عن اضطراب في النظم أو هبوط حاد في الضغط. كما يحمل الإغماء خطر الإصابة بالسقوط. ويُنصح بالجلوس أو الاستلقاء فورًا وطلب المساعدة ثم إجراء تخطيط القلب الكهربائي.

4. متى يكون خفقان القلب خطير وكم مدة خفقان القلب الطبيعية؟

تستمر النوبات العابرة الحميدة عادةً من ثوانٍ إلى دقائق قليلة، ثم تهدأ بالراحة وشرب الماء وزوال المحفز. وإذا استمرت النوبة أطول من ذلك دون تحسن، أو تكررت عدة مرات أسبوعيًا، فيُنصح بمراجعة الطبيب. ولا تكفي المدة وحدها للحكم، فالأعراض المصاحبة أهم في تحديد الخطورة.

5. هل خفقان القلب المستمر يستدعي زيارة طبيب القلب؟

نعم، فالخفقان المتكرر أو المستمر يستوجب معرفة سببه حتى في غياب أعراض مقلقة. وقد يكون السبب بسيطًا كفرط نشاط الغدة الدرقية أو فقر الدم، وقد يكون اضطرابًا في النظم. ويمنع التشخيص المبكر تطور المضاعفات. ويُستحسن اصطحاب سجل بالنوبات وقائمة بالأدوية والمكملات المستخدمة عند الزيارة.

 

 للمزيد من المعلومات حول متى يكون خفقان القلب خطير يمكنك ارسال رساله على واتساب او الاتصال او حجز موعد

احجز موعدك معنا

Please enable JavaScript in your browser to complete this form.

عيادة مصر الجديدة

عيادة مدينة نصر

اخر الاخبار

متى يكون خفقان القلب خطير

متى يكون خفقان القلب خطيرًا؟ العلامات التحذيرية وأسباب تسارع دقات القلب المفاجئ

يعد خفقان القلب من أكثر الأعراض التي تدفع البالغين إلى طلب الاستشارة الطبية، ومن أكثرها التباسًا في الفهم. فالإحساس بنبض سريع أو قوي أو مضطرب قد يبدو مقلقًا، لكنه يعكس في معظم الحالات استجابة فسيولوجية عابرة تزول من تلقاء نفسها. وفي نسبة أقل من الحالات، يكون مؤشرًا على اضطراب

اقرا المزيد »
الفرق بين القسطرة التشخيصية والعلاجية

تعرف على الفرق بين القسطرة التشخيصية والعلاجية

إن الفرق بين القسطرة التشخيصية والعلاجية مهم جدا، حيث أن القسطرة القلبية هي إجراء طبي يُستخدم لتشخيص وعلاج أمراض القلب، يتضمن إدخال أنبوب رفيع عبر أحد الأوعية الدموية، عادةً في منطقة الفخذ أو الرسغ، ويوجهها الطبيب إلى القلب، وتختلف الخطوات المُتخذة بعد إدخال القسطرة باختلاف هدف الإجراء سواء كان

اقرا المزيد »
أقصى عدد لدعامات القلب

تعرف على أقصى عدد لدعامات القلب يتحملها القلب

يتساءل العديد من المرضى عن أقصى عدد لدعامات القلب التي يُمكن تركيبها؟ لقد أحدثت تقنية تركيب الدعامات ثورة في علاج أمراض القلب خلال الفترة الأخيرة، إذ يمكن لهذه الدعامة أن تساعد على فتح الشرايين المتضيقة، وتخفيف آلام الصدر، والتقليل من خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى عند استخدامها للمريض المناسب

اقرا المزيد »
كم تستغرق عملية دعامة القلب

كم تستغرق عملية دعامة القلب؟ ما هي كيفية تركيب دعامة القلب؟

تعتبر دعامات القلب أحد الوسائل المشهورة لعلاج أمراض القلب، حيث تساعد هذه الأنابيب الشبكية الصغيرة على توسعة الشرايين المتضيقة وضمان استمرار تدفق الدم خلالها، و بفضل التقنيات الحديثة، تتوفر الآن أنواع عديدة من الدعامات لتلبية احتياجات المرضى المختلفة. قبل إجراء عملية تركيب دعامة في القلب، من الطبيعي أن يسأل

اقرا المزيد »
نسبة نجاح عملية دعامة القلب

ما هي نسبة نجاح عملية دعامة القلب، وهل هي خطيرة؟

نسبة نجاح عملية دعامة القلب تختلف على حسب حالة المريض حيث أن دعامة القلب لها دور مهما في علاج أمراض القلب، فهي تساعد على إبقاء الشرايين التاجية مفتوحة، مما يسمح بتدفق الدم الغني بالأكسجين إلى القلب. يلجأ الاطباء إلى عملية تركيب دعامة القلب لعلاج ضيق أو انسداد الشرايين التاجية،

اقرا المزيد »
error: Content is protected !!
Scroll to Top